عمر فروخ

425

تاريخ الأدب العربي

المستشرقان الإسبانيان خوليان ريبيرا ومننديث بيدال وحشدا لها من الأدلة ما يجعل رفضها ضربا من المكابرة والتعنّت » . ثم يذهب مصطفى عوض الكريم مذهب التعنّت فيقول ( ص 109 ) : « ولكن الأستاذ نيكل يزعم أن الطروبيين هم الذين تأثروا بالموشحات ويسوق الحجج والأدلة التي تثبت رأيه ويذكر أن الموشحات فن عربي بحت ترجع أصوله إلى الشعر التقليدي المشرقي وحده » . ويتابع عوض الكريم الكلام فيقول : « ونحن أميل إلى الرأي القائل بأن الوشاحين الأوائل قد قلّدوا شعرا غنائيا عجميا كان موجودا أمامهم سمعوه وامتلأت نفوسهم بموسيقاه وألحانه فحاولوا النظم على نهجه فجاءت الموشحات » . ب ) النظرية الفنية - قال ابن خلدون في مقدمته ( ص 583 / 1137 ) : « وأما أهل الأندلس فلما كثر الشعر في قطرهم وتهذّبت مناحيه وفنونه وبلغ التنسيق فيه الغاية استحدث المتأخرون منهم فنا منه سمّوه بالموشّح ينظمونه أسماطا أسماطا وأغصانا أغصانا يكثرون من أعاريضها المختلفة ويسمّون المتعدّد منها بيتا واحدا ، ويلتزمون ذلك عند قوافي تلك الأغصان وأوزانها متتاليا في ما بعد إلى آخر القطعة ، وأكثر ما تنتهي عندهم إلى سبعة أبيات . ويشتمل كل بيت على أغصان عددها بحسب الأغراس والمذاهب . وهم ينسبون فيها ويمدحون كما يفعل في القصائد . وتجاروا في ذلك إلى الغاية ، واستظرفه الناس جملة ، الخاصة والكافّة ، لسهولة تناوله وقرب طريقه » . ج ) نظرية تطور الأنواع الأدبية - قال ابن رشيق ( العمدة 1 : 149 وما بعدها ) : « ومن الشعر جنس كله مصرّع « 1 » ، إلا أنه مختلف الأنواع . فمن ذلك الشعر

--> ( 1 ) التصريع أن يكون صدر البيت وعجزه مقفيين ، كمطالع معظم القصائد .